*خطاب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ورد نواف سلام* *الكاتب والمحلل السياسي يحيى دايخ ٢٠٢٥/٨/١٦* *بين تحليل خطاب أ

عاجل

الفئة

shadow
*خطاب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ورد نواف سلام*

*الكاتب والمحلل السياسي يحيى دايخ ٢٠٢٥/٨/١٦*

*بين تحليل خطاب أمين العام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ورد رئيس الحكومة نواف سلام وتطورات ما بعده يمكن إستشراف التالي:*

جاء خطاب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في ذكرى أربعين الإمام الحسين عليه السلام ليؤكد تمسّك حزب الله بالمعادلة الوطنية التي تربط بين المقاومة وسيادة الدولة، ودورها في حماية الأرض والشعب، في مقابل تصاعد حدة الانصياع الرسمي للمطالب والإملاءات الأميركية والإسرائيلية ــ السعودية، والتي تُرجم آخرها بإصرار رئاستي الجمهورية والحكومة على المضي بقرار نزع سلاح المقاومة، رغم انسحاب مكون سياسي أساسي من الحكومة (المكون الشيعي)، ما يفقد القرار ميثاقيته ودستوريته.

سماحة الشيخ قاسم، بخطابه الممنهج والواقعي بيّنَ ووضع النقاط على الحروف، فقد عرض خارطة طريق للخروج من مأزق الإرتهان وإنصياع سلطتي الأولى والثالثة من خلال:

- تأكيد الالتزام بالإنفتاح على مناقشة الاستراتيجية الدفاعية أو إستراتيجية أمن وطني إنطلاقاً من خطاب القسم والبيان الوزاي عند توفر شروطها: *تحرير الأرض اللبنانية، وقف الاعتداءات الإسرائيلية، استعادة الأسرى، والبدء بإعادة الإعمار*.

- إبداء الاستعداد الواضح للنقاش عندما تكون الدولة جاهزة لحماية شعبها بنفسها ووعد بتقديم جميع التسهيلات للوصول لنتائج تخدم لبنان والسيادة الوطنية.

- التحذير من أن تجاوز هذا الواقع والإستمرار بسياسة إقصاء الغير والإستفراد والإرتهان للخارج سيؤدي إلى انهيار داخلي خطير يهدد الوجود اللبناني، وليس "تهديدًا مبطناً" كما حاول نواف سلام تصويره.

*إن التصعيد من رئيس الحكومة نواف سلام* واتهامه للمقاومة بـ"التهديد بالحرب الأهلية"، يُظهر حجم التواطؤ في تنفيذ المشروع الخارجي (الأمريكي - السعودي)، ويفتح الباب أمام أحد أخطر السيناريوهات على الساحة اللبنانية.

*السيناريوهات المتوقعة:*

*الأول - استمرار الانقسام السياسي وتجميد القرار عمليًا*:
من الممكن أن يقرر الجيش اللبناني عدم تنفيذ خطة نزع السلاح دون توافق سياسي شامل، لتجنّب الانهيار الأمني أو المواجهة المباشرة مع المقاومة.

*الثاني - تصعيد الضغوط الخارجية لفرض القرار تحت البند السابع عند التجديد لقوات اليونيفيل*:
قد تلجأ واشنطن والرياض وتل أبيب إلى مجلس الأمن لتوسيع صلاحيات اليونيفيل، وربط وجودها في الجنوب بمهمة نزع السلاح، ما قد يؤدي إلى تصعيد ميداني خطير يُرجِعنا الى زمن القوات المتعددة الجنسيات بعد اجتياح 1982.

*الثالث - انفجار أمني داخلي محدود*:
قد تلجأ واشنطن والرياض بمساعدة إسرائيلية وعملاءهم بالداخل الى تفجيرات أو اشتباكات تُفتعل في بيئات ذات طابع قابل للإشتعال مثل (طرابلس، البقاع الغربي، صيدا....) وتُستخدم ذريعة للقول إن سلاح المقاومة خطر على الأمن الداخلي.

*الرابع - انهيار حكومي ما يؤدي الى فراغ دستوري*:
أمام الإصرار الرئاسي بشقيه الجمهوري والحكومي لتنفيذ الأجندة الخارجية، قد تنفجر الحكومة من الداخل، أو يجري تعطيل قراراتها بفعل السقوط الميثاقي أو اللجؤ الى إسقاطها بالشارع، ما يؤدي إلى أزمة حكم مفتوحة مجهولة النتائج.

*بالخلاصة*:
لغاية اللحظة مازال الثنائي الوطني لا يظهران نية للتصعيد ويعملان على وأد الفتنة الحكومية التي تنتهجها رئاسة الثالثة وتتبعها الأولى، بل يدعوان لواقعية وطنية تحفظ البلد وتجنبه المصير المظلم، بينما حكومة نواف سلام، بدعم رئاسي واضح، تواصل التصعيد السياسي اللاميثاقي واللادستوري، ما ينذر بصدام لا يريده الثنائي الوطني ولكن يُدفع إليه قسرًا.

بالتالي إذا استمرت حكومة نواف سلام تدفع الأمور بهذا الاتجاه، فإن لبنان سيكون أمام مرحلة حرجة تهدد وجود الدولة نفسها، وليس المقاومة.

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة